بين العلم والتجربة الفردية.. هل يمكن الوثوق في نظام يستبعد مكونات غذائية أساسية؟
آخر تحديث: الإثنين 4 مايو 2026 - 1:39 م بتوقيت القاهرة
أدهم السيد وسلمي محمد مراد
لم يعد من السهل على الجمهور التمييز بين ما هو قائم على أسس علمية وما يندرج تحت تجارب فردية أو تفسيرات غير موثقة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات الصحية التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
في هذا التقرير نحاول معرفة أين يقف العلم والإرشادات الطبية المعتمدة في الجدل الحاصل بين بعض الأنظمة الغذائية التي تستبعد مكونات غذائية أساسية مثل البقوليات والألياف.
ماذا تقول الإرشادات العالمية؟
تتبنى بعض الأنظمة الغذائية نهجا صارما فيما يخص استبعاد مجموعات غذائية كاملة، كما في نظام "الكيتو" الذي يعتبر البقوليات غير مناسبة لاحتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات، باستثناء كميات صغيرة جدا من الفول السوداني أو فول الصويا الأسود، وكذلك "نظام الطيبات" الذي يدور حوله الجدل خلال هذه الفترة في ظل إقبال الكثيرين على تجربته.
ويتبع "نظام الطيبات" نظرة صارمة تجاه الألياف الخشنة والبقوليات، حيث يتم منع البقوليات تماما مثل: الفول، العدس، الحمص، الفاصوليا، اللوبيا، لأنه يعتبرها من أهم مسببات الالتهابات في الجسم والقولون.
لكن في المقابل أصدرت الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) تحديثا جديدا للممارسة السريرية يقدم إرشادات الخبراء حول تشخيص وعلاج البواسير، وهي حالة شائعة تصيب ما يقرب من 50% من الأشخاص بحلول سن الخمسين.
الألياف في المقدمة
ويؤكد التحديث أنه على الرغم من انتشار حالات البواسير، فإن الإدارة الفعالة غالبا ما تبدأ بتغييرات بسيطة وسهلة في نمط الحياة قبل البدء بالأدوية والتدخلات الجراحية.
وتُعد من أبرز التوصيات وأكثر التدخلات فعالية زيادة تناول الألياف الغذائية، حيث تساعد على تليين البراز وتسهيل عملية الإخراج، ما يقلل الضغط على الأوردة.
كما توصي الإرشادات بتنظيم حركة الأمعاء والحفاظ على انتظام التبرز من خلال تناول كميات كافية من الألياف والسوائل.
وتشمل مصادر الألياف الفواكه الطازجة والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة، وخاصة الغنية بالنخالة.
كما يُنصح بشرب ما بين 6 إلى 8 أكواب من السوائل يوميا، وقد يوصي الطبيب باستخدام المكملات عند الحاجة، مثل مكملات الألياف، للمساعدة في تحسين قوام البراز.