سمير فرج: إيران نشرت بنود الاتفاق لتهدئة شعبها وإظهار مكاسبها من التفاوض مع أمريكا

آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2026 - 8:51 م بتوقيت القاهرة

حنان عاطف

قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الحرب الإيرانية الأمريكية تشغل العالم كله، بسبب ما تسببت فيه من مشكلات اقتصادية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن السؤال المطروح الآن هو: إلى أين تتجه هذه الحرب؟.

وأوضح "فرج" عبر برنامج "الحياة اليوم"، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، اليوم الخميس، أن الفترة الماضية شهدت توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بينه وبين إيران، في فرنسا، كما وقعه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في إيران، معتبرًا أن المفاجأة كانت في نشر "بزشكيان" بنود الاتفاق، متضمنة خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، ليقول للعالم إن الولايات المتحدة الأمريكية وعدت إيران بذلك.

ووقف عند نقطة أن إيران هي التي عرضت الاتفاقية، وليس الولايات المتحدة الأمريكية، وباللغات الإنجليزية والفارسية والعربية، معتبرًا أن الهدف الأول كان تهدئة الشعب الإيراني وإظهار ما حققته القيادة من مكاسب.

وأشار إلى أن الاتفاقية تضم 14 بندًا، من بينها: وقف دائم لإطلاق النار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها، والتفاوض على اتفاق نهائي خلال شهرين، إلى جانب الرفع التدريجي للحصار والقيود البحرية المفروضة على إيران.

وتابع أن الاتفاق تضمن أيضًا ضمان حرية الملاحة وتأمين مضيق هرمز، وهو بند يصب في مصلحة الولايات المتحدة، فضلًا عن خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، معتبرًا أن أمريكا تغري إيران بهذا المبلغ حتى توافق على الاتفاق.

وأضاف أن رفع العقوبات الأمريكية واستئناف صادرات النفط الإيرانية من البنود المهمة أيضًا، موضحًا أن إيران تعاني بشدة بسبب العقوبات، ولذلك أرادت القيادة الإيرانية أن تقول للشعب: “اصبروا.. إحنا كسبانين”.

واستكمل أن الاتفاق يتضمن كذلك معالجة ملف تخصيب اليورانيوم باتفاق مشترك، وهو مطلب أمريكي، إلى جانب تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا على أنه ما سيتم.

وأردف أن إعلان إيران بنود الاتفاق كان يهدف إلى إقناع الشعب بأن الاتفاق حقق مكاسب كبيرة للبلاد، وأن القيادة نجحت في التوصل إلى تفاهمات تصب في مصلحة إيران.

واختتمت إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، جولة من المحادثات غير المباشرة دون أي مؤشر على إحراز تقدم نحو سلام ‌دائم، إذ ركزت بدلاً من ذلك على قضايا من المفترض أن يكون قد تم حسمها قبل أسبوعين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved