هل أنذرت السماء الحمراء بزلزال فنزويلا؟.. هذا ما يقوله العلماء
آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2026 - 3:37 م بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
أثارت صور لسماء حمراء بلون الدم فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس، مساء أمس الأربعاء، موجة من الذعر، إلى جانب سيل من نظريات المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ زعم البعض أن هذه الأضواء الحمراء ناجمة عن «سلاح جيولوجي» تسبب في الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد، بينما ربطها آخرون بظاهرة برق الزلازل التي لا يزال العلماء يدرسون طبيعة علاقتها بالهزات الأرضية.
وتستعرض «الشروق» أبرز المعلومات حول ظاهرة السماء الحمراء، وعلاقتها بزلزال فنزويلا، استنادًا إلى ما نشرته وكالة ناسا، والجمعية الأمريكية للزلازل، وصحيفة واشنطن بوست.
برق الزلازل
ذكر مؤرخون في عصور مختلفة أنهم شاهدوا أضواء زرقاء تلمع في السماء قبل وقوع الزلازل بثوانٍ معدودة، كما وثقت كاميرات المراقبة هذه الظاهرة خلال عدد من الزلازل الحديثة، من بينها زلزال تركيا عام 2023، وزلزال كاليفورنيا عام 2014.
وظهرت هذه الأضواء، في بعض الحالات، فوق موقع الزلزال مباشرة، وفي حالات أخرى شوهدت في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن مركز الهزة، لكنها تزامنت معها أو سبقتها بفترة وجيزة.
وأجرى علماء أمريكيون عدة تجارب لدراسة الظاهرة، وتوصلوا إلى أن الضغوط التي تتعرض لها القشرة الأرضية قبل وقوع الزلزال قد تولد فرقًا كهربائيًا يؤدي إلى حدوث شرارات تتفاعل مع الهواء، فتمنحه اللون الأزرق.
ورجحت فرضية أخرى أن كميات من الأكسجين المحبوس داخل الصخور تتحرر بفعل التغيرات الكهربائية المصاحبة للزلزال، ما يؤدي إلى ظهور الوهج الأزرق في السماء.
ليست الزلازل فقط
ولا يقتصر تغير لون السماء على الزلازل، إذ يمكن للبراكين أيضًا أن تُحدث تغيرات لونية في الغلاف الجوي.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك ثوران بركان كراكاتوا في القرن التاسع عشر، الذي تسبب في تغيرات مناخية واسعة، واختفاء فصل الصيف في بعض المناطق، كما غيّر لون الغروب إلى البرتقالي، وهي الظاهرة التي ألهمت عددًا من الفنانين في أعمالهم التشكيلية.
ما علاقة سماء فنزويلا الحمراء بالزلزال؟
نفى علماء المناخ وجود علاقة بين السماء الحمراء التي ظهرت فوق فنزويلا والزلزال الذي ضرب البلاد، موضحين أن الألوان المرتبطة بظاهرة برق الزلازل تكون غالبًا زرقاء، بينما اكتست سماء كاراكاس بلون أحمر قرمزي.
وأوضحوا أن هذه الظاهرة، التي يعرفها الفنزويليون باسم «كانتلازو»، تنتج عن تشتت ألوان الطيف الضوئي خلال وقت الغروب، بينما تسهم العواصف الرملية القادمة من الصحراء الكبرى، عبر المحيط الأطلسي، في زيادة تشتت الضوء، ما يجعل اللون الأحمر أكثر وضوحًا، وهو ما أظهرته الصور المتداولة.
وأشار العلماء أيضًا إلى أن برق الزلازل، في حال ظهوره بعد وقوع الهزة الأرضية، غالبًا ما يُرصد في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن مركز الزلزال، على عكس السماء الحمراء التي ظهرت مباشرة فوق كاراكاس، حيث وقع الزلزال.