نبيل فهمي يبدأ مهامه أمينا عاما العام لجامعة الدول العربية
آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 11:41 ص بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
- برلمانيون عرب لـ"الشروق": نعول على الأمين العام لإطلاق مرحلة جديدة تعزز العمل العربي المشترك وتدعم القضية الفلسطينية
بدأ السفير نبيل فهمي تولي مهامه كأمين عام لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة، فيما أكد عدد من أعضاء البرلمان العربي والبرلمانات الوطنية العربية أن المرحلة الراهنة تفرض على جامعة الدول العربية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، معربين عن تطلعهم لأن تشهد المرحلة المقبلة بقيادة الأمين العام نبيل فهمي زخماً جديداً في العمل العربي المشترك.
ويعد فهمي تاسع أمين عام في تاريخ الجامعة، حيث تعاقب على قيادة الأمانة العامة منذ تأسيس الجامعة عام 1945 كل من عبد الرحمن عزام، ومحمد عبد الخالق حسونة، ومحمود رياض، والشاذلي القليبي، وعصمت عبد المجيد، وعمرو موسى، ونبيل العربي، وأحمد أبو الغيط.
وقال النائب الفلسطيني ناصر أبو بكر في تصريح لـ"الشروق" إن القضية الفلسطينية كانت، منذ تأسيس جامعة الدول العربية وحتى اليوم، القضية المركزية للجامعة، مشيرًا إلى أن الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن تتطلب من جامعة الدول العربية إتخاذ خطوات إستثنائية وغير مسبوقة.
وأضاف أن الأمين العام الجديد للجامعة يمتلك خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي، إذ شغل منصب سفير في عدد من الدول، من بينها واشنطن، كما تولى منصب وزير خارجية مصر ، ودائما كانت القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات الدبلوماسية المصرية خلال فترة توليه المسئولية.
وأعرب أيضًا عن ثقته في قدرة فهمي على تعزيز التضامن العربي تجاه القضية الفلسطينية، وأن تنتقل جامعة الدول العربية من مرحلة اتسمت بالتباس الأوضاع إلى مرحلة تقود فيها العمل العربي المشترك بما يعزز مكانة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
ومن جانبها، أكدت النائبة الأردنية إحسان بركات، أن الجميع يطمح إلى أن يكون للجامعة العربية دور فاعل، خاصة في ظل ما تمر به الأوطان العربية من أزمات ومراحل تاريخية حساسة وصلت إلى مرحلة مفصلية، تستوجب التفافاً عربياً وإستراتيجية واضحة لحماية المصالح العربية والأمن القومي العربي.
وشددت في تصريح لـ"الشروق" على ضرورة أن يكون للجامعة العربية دور أكثر فاعلية من خلال جميع أجهزتها ولجانها السياسية والإقتصادية والمالية والتشريعية والقانونية، وأن تتخذ مواقف عملية قابلة للتنفيذ والرعاية، معتبرة أن الوقت قد حان لأن تضع الأمة العربية استراتيجيات خاصة بها لحماية مصالحها وأوطانها وشعوبها وحكوماتها.
أما النائب البحريني الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى البحريني، فقال،إن كثيراً من غير المتابعين يرون أن الكيانات العربية، مثل جامعة الدول العربية والبرلمان العربي، مؤسسات غير فاعلة، لكنني أختلف مع هذا الرأي، مؤكداً أن هذه المؤسسات تمثل الإطار الذي يجمع العرب للتشاور والحوار بشكل دائم وصولاً إلى تحقيق الأهداف المشتركة، لافتاً إلى أن الدول العربية ليست دائماً على رأي واحد، وهو ما يجعل إستمرار الحوار أمراً ضرورياً.
أما النائبة شادية الجمل، عضو البرلمان المصري والبرلمان العربي، فقد أكدت أن اختيار السفير نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية يعد أمراً مهماً، في ضوء ما يمتلكه من تاريخ دبلوماسي ودور سابق ومواقف معروفة.
وأعربت في تصريح لـ"الشروق" عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من توحيد المواقف العربية، وأن تصبح قرارات جامعة الدول العربية أكثر فاعلية وإلزاماً، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأن يكون هناك موقف عربي موحد في المحافل الدولية بشأنها.
من جهته، دعا ماهر كتاري، عضو مجلس نواب الشعب التونسي ورئيس لجنة المالية والميزانية وعضو لجنة المالية في البرلمان العربي، إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين الأمانة العامة والبرلمان العربي، بما يمنح قرارات العمل العربي المشترك وزنًا وتأثيرًا أكبر، مستشهدًا بتجربة البرلمان الأوروبي الذي تطور دوره تدريجيًا بفضل التعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي. كما اقترح إنشاء لجنة دائمة بين الأمانة العامة ومكتب البرلمان العربي لدراسة سبل تطوير العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن نجاح الأمين العام الجديد يمثل نجاحًا لرؤية عربية أكثر فاعلية.
بدوره، قال عبد الوهاب محمود معوضة، عضو البرلمان العربي وعضو البرلمان اليمني في تصريح لـ"الشروق" إن الأمة العربية تعيش اليوم مرحلة خطيرة ومفصلية في تاريخها، وهو ما يتطلب وقفة مسئولة وجادة للدفاع عن الأمن القومي العربي، الذي بات مستهدفًا من أكثر من جهة.
كما أعرب عن تمنياته للأمين العام الجديد للجامعة العربية بالتوفيق والنجاح، مؤكدا على ثقته أن يظل لمصر دورها المحوري في قيادة الأمة العربية، ولا سيما في هذه المرحلة التي تتطلب من الدول الفاعلة، وفي مقدمتها مصر ، أن تضطلع بالدور المحوري الذي يأمله العرب منها."