الكنيست يصدّق بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد الأذان
آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 6:56 م بتوقيت القاهرة
وكالات
صادق الكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد الأذان بأغلبية 50 صوتا مقابل 36.
ووافق الكنيست الإسرائيلي، في قراءة تمهيدية على قانون «المؤذن»، الذي يهدف إلى الحد من استخدام أنظمة الصوت في دور العبادة، وخاصة المساجد، بهدف منع التلوث الضوضائي، وفقًا لـ «يديعوت أحرونوت».
أيد أعضاء حزب «يسرائيل بيتنا» مشروع القانون، الذي حظي بدعم زعيم الحزب، أفيغدور ليبرمان، على مر السنين، كما أيد نواب حزب «شاس»، التصويت، وهو ما أغضب كتلة «الرعام».
وعارض 36 نائبًا مشروع القانون، مقابل 50 صوتوا لصالحه، إلا أن هذه مجرد مرحلة أولى، إذ لا بد من مناقشة القانون في الكنيست والتصويت عليه في القراءات الثلاث قبل إقراره رسميًا.
وعلى مر السنين، تم تقديم عدة نسخ من القانون، ولكن الاقتراح الأكثر شهرة تم تقديمه قبل حوالي 10 سنوات من قِبل عضو الكنيست موتي يوجيف من حزب «البيت اليهودي»، ثم بدعم من عضو الكنيست ديفيد بيتان من حزب «الليكود»، وعضو الكنيست روبرت إيلاتوف من حزب إسرائيل بيتينو، بحسب وكالة سند.
وزعم مشرعو القانون ومؤيدوه أن الغرض منه ليس المساس بالحرية الدينية، بل حماية جودة حياة السكان القاطنين بالقرب من المساجد، ومنع الضوضاء ليلاً وفي ساعات الصباح الباكر.
كما تزعم التفسيرات التي قدمها القانون أن مئات الآلاف من المواطنين يتأثرون بارتفاع صوت الإعلانات، وأن هناك سوابق لتنظيم هذه المسألة في دول أخرى، كالصين.
في المقابل، قال معارضو القانون، بمن فيهم أعضاء عرب في الكنيست ومسؤولون في وزارة العدل وأعضاء معارضون في الكنيست، إن القانون موجه في الواقع ضد الجمهور العربي والمسلم.
وأشاروا إلى أن هناك آليات موجودة بالفعل في قوانين الضوضاء، وأنه لا حاجة لتشريع خاص، وأن القانون قد يضر بالمساواة وحرية الدين وحرية العبادة.
كما حذر البعض من أن استثناء المعابد اليهودية سيجعل القانون تمييزيًا من الناحيتين القانونية والعامة.
وفي الآونة الأخيرة، تعزز التحالف بين أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست من الفصائل الحريدية، حيث يمتنع أعضاء الكنيست العرب عن التصويت على القانون الأساسي لدراسة التوراة، بينما يساعد الحريديم في منع إقرار قانون المؤذن، إلا أن هذا التحالف اهتز اليوم عقب تصويت حزب «شاس».
وقال عضو الكنيست منصور عباس، رئيس حزب «الرعام»: «قرار حزب شاس بدعم قانون عنصري ومعادي للدين أمر مخيب للآمال ومخزي، وكنا نتوقع من حزب ديني أن يتصرف بروح الآية: «لا تظلموا الغريب ولا تظلموه، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر»
جاء تصويت حزب «شاس» لصالح قانون «المؤذن» في ظل تصاعد الخلاف السياسي بين شاس ووزير الأمن المتطرف إيتامار بن غفير، عقب رفض مشروع القانون الذي يمنع زيارات الصليب الأحمر للإرهابيين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
يُذكر أن التوترات بلغت ذروتها بعد تصويت الفصائل الحريدية ضد قانون بن غفير يوم الاثنين، وذلك في إطار قرارها بعدم التصويت مع الائتلاف حتى يتم إقرار قانون «الشريعة الأساسية: دراسة التوراة».
ادعى الحزب، في بيان، أن بن غفير قد عرقل قانونه بنفسه، قائلاً: «يعرب حزب شاس عن أسفه لأن الوزير بن غفير لم يتقدم بالقانون اليوم لمنع زيارات الجيش الإسرائيلي، وبالتالي كان حزب شاس سيدعمه ويقره».
وزعمت شاس أن بن غفير أصرّ على طرح القانون للتصويت يوم الاثنين الماضي رغم طلبهم تأجيله إلى اليوم، قائلة: «يبدو أن بن غفير كان مصممًا على إسقاط القانون لكسب الأصوات من خلال مهاجمة شركائه في الكتلة اليمينية».
في حال إقرار القانون، سيفرض القانون قيودًا مشددة على تشغيل أنظمة الصوت العامة بمستويات صوت عالية، ويُحدد ساعات التشغيل، ويشترط الحصول على ترخيص خاص لتشغيلها في المساجد.
وبحسب مشروع القانون، سيتم النظر في منح التراخيص وفقًا لمعايير مثل شدة الضوضاء، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية.
ويمنح القانون الشرطة صلاحيات إنفاذ واسعة، إذ يحق لضابط الشرطة المطالبة بوقف الضوضاء فورًا، وفي حالات المخالفة المتكررة، يحق للشرطة مصادرة أنظمة الصوت العامة للمسجد.