عمال الإغاثة يحذرون من الأمراض المعدية مع اكتظاظ المستشفيات بعد زلازل فنزويلا

آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2026 - 5:30 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

حذرت مجموعات إغاثية اليوم الثلاثاء من أن نظام الرعاية الصحية الهش في فنزويلا يواجه خطر استنفاد طاقته بعد مرور ما يقرب من أسبوع على زلزالين قويين، حيث غصت المستشفيات المتضررة والتي تعاني من نقص في الموظفين بالجرحى، في حين تتسبب الظروف المتدهورة في منطقة الكارثة في انتشار الأمراض المعدية.

ولا تزال عشرات الفرق الدولية والمحلية في جميع أنحاء فنزويلا تركز على البحث عن ناجين، مع تجاوز حصيلة الوفيات الحكومية 1700 شخص، ولا تزال يتم انتشال الجثث الجديدة من تحت الأنقاض.
ولكن هناك أزمة إنسانية تتكشف معالمها بالفعل بين الأحياء. وعبرت وكالات الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الآثار الصحية لآلاف الأشخاص النازحين الذين ينامون منذ أيام في العراء أو في ملاجئ مزدحمة وغير صحية.
ويقول المسؤولون الفنزويليون إن أكثر من 15 ألفا و 800  شخص قد تضرروا من الزلازل - وهو رقم يعكس العدد الرسمي للنازحين، وفقا لما ذكرته المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين، كارلوتا وولف، اليوم الثلاثاء. وينام الفنزويليون الذين أصبحوا بلا مأوى فجأة في السيارات والحدائق وأماكن أخرى دون توفر مأوى طوارئ ملائم.

وقالت وولف إن هذا العدد سيستمر في الارتفاع. وأضافت أن العديد من النازحين في ولاية لا جوايرا الأكثر تضررا يعانون من نقص واسع النطاق في الغذاء.

وفي إيجاز صحفي عقد في جنيف اليوم الثلاثاء، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن الفنزويليين النازحين الذين لا يحصلون على المراحيض أو الاستحمام أو الصابون أو الطعام المغذي أصبحوا عرضة بشكل متزايد لتفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الحصبة، بالنظر إلى معدلات التطعيم المنخفضة بين السكان. كما أن الظروف مهيأة لانتشار العدوى المنقولة بالمياه مثل الحمى الضنكية، والحمى الصفراء، والملاريا.
وقال ليندماير إن نظام الرعاية الصحية الفنزويلي، الذي يرزح تحت وطأة عقود من نقص الاستثمار وسنوات من الأزمة الاقتصادية، "يقع تحت ضغط شديد الآن، حيث تعمل المرافق بما يتجاوز طاقتها الاستيعابية بسبب التدفق الكبير لحالات الإصابات والصدمات".
ووفقا للحكومة، فإن زلازل الأسبوع الماضي ألحقت أضرارا أو أثرت بشكل أو بآخر على 38 مستشفى في جميع أنحاء البلاد. وقالت منظمة الصحة العالمية إنها قامت حتى الآن بتقييم 21 من تلك المرافق، وثلاثة منها لم تعد تعمل على الإطلاق. وتعرضت ستة مستشفيات أخرى لأضرار، في حين تعاني بقية المستشفيات الآن تحت وطأة تدفق الجرحى.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن العديد من الأطباء الاختصاصيين مفقودون تحت الأنقاض، بما في ذلك المسؤولون عن رعاية الأمومة في لا جوايرا، مما يضاعف التحديات التي تواجه الرعاية الصحية في بلد فر منه 8 ملايين شخص، بمن فيهم العديد من الأطباء والممرضات، في السنوات الأخيرة.
وتقدر وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ( ناسا) أن ما يقرب من 59 ألف مبنى قد تضرر أو دمر بسبب الزلازل، مما قد يجعل عدد الأشخاص المتضررين من الزلازل بمئات الآلاف. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الثلاثاء إن 680 ألف طفل بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved